رياضة

سرطان الرئه يقضى على أسطورة هولندا “يوهان كرويف”

يعتبر هندريك يوهانس كرويف لاعب مركز الوسط الهجومي الهولندي صاحب فكرة اللعب الشامل ،وكان كرويف العقل المدبر وراء انجازات منتخب هولندا لكرة القدم ،ويعتبر من أفضل اللاعبين على مستوى العالم من حيث السرعة الهائلة والمهارة وسرعة البديهة بالمراوغة والتسديدات المقوسة من داخل وخارج منطقة الجزاء ، واختاره بيليه ضمن قائمة أفضل 125 لاعب حي في مارس 2004.

بدأ كرويف حياته في أحد المنازل المجاورة لملعب لومير الخاص بنادي أياكس أمستردام الهولندي ، كان صبي لا يتجاوز الثامنة من عمره يتسلق جدار الملعب المواجه لبيته على الرغم من تحذيرات والده الذي كان يعمل بقّالا وذلك لمشاهدة تمارين فريقه المفضل أياكس امستردام متمنيا أن يرتدي ألوانه في أحد الأيام. وكان في بعض الأحيان يحضر بمساعدة من والدته التي كانت تعمل كمنظّفة في نادي أياكس فكان من الطبيعي أن يتعلق الابن بالنادي الذي تعمل فيه والدته وهي التي كانت تصطحبه معها في بعض الأحيان.. وخلال الفترة التي كانت تعمل فيها ؛ وبينما كان في العاشرة من عمره يداعب شاهده أحد المهتمين في النادي اثناء مداعبته الكرة مع فتية من عمره ،ولمس الموهبة لديه فسجله على الفور ومن هنا انطلق الفتى الموهوب يوهان كرويف نحو النجومية ولم يبلغ السابعة عشرة من عمره حتى انضم للفريق الأول بالنادي ولم يكن ذلك سهلاً فأياكس يعتبر أحد أعظم الأندية الأوروبية ،وسيبقى الرقم 14 الذي حمله طوال مسيرته رمزا لفن كرويف الذي كان يملك انطلاقة سريعة وذكاء حادا في التعامل مع الكرة حتى أُطلق عليه لقب “بيليه الأبيض”. ويقينا لو قدر لكرويف أن يحرز كأس العالم ولو مرة واحدة لنافس بلا شك الملك بيليه على لقب أفضل لاعب في العالم.

وتدرب كرويف في صفوف صغار أياكس ثم الناشئين قبل أن يعطيه المدرب الشهير رينوس ميكلز فرصته بين الكبار وهو في الثامنة عشر من عمره للمرة الأولى ضد ليفربول الإنكليزي عام 1967 ،وقيمت المباراة في امستردام ضمن الدور الثاني من مسابقة كأس أبطال أندية أوروبا في امستردام وسط ضباب كثيف لم يكن ليحجب الإنجاز الذي حققه “المبتدئ” حيث قاد فريقه إلى فوز كبير 5–2. ثم ساهم كرويف في بلوغ فريقه نهائي المسابقة ذاتها عام 1969 لكنه مُني بهزيمة ثقيلة أمام ميلان الإيطالي 1–4. ولم تنل الخسارة من كرويف وزملائه فبعد سنتين كان أياكس قد أصبح رائد الكرة الحديثة في ما عرف آنذاك بالكرة الشاملة التي تعتمد على دفاع المنطقة وضغط متواصل على الخصم وتكامل بين خطوطه الثلاثة أي أن الكل يهاجم والكل يدافع في آن واحد ،وتربّع أياكس بقيادة كرويف على العرش الأوروبي ثلاث سنوات متتالية في 1971، 1972 و1973.
برشلونة
ثم انتقل في عام 1973 إلى نادي برشلونة الإسباني، وفي أول موسم له مع برشلونة فاز بلقب بطولة الدوري بعد غياب 14 عاما. فاز كرويف خلال مسيرته الكروية بجائزة أفضل لاعب أوروبي ثلاث مرات.

مسيرته الدوليه

قاد منتخب بلاده الرائع للمباراة النهائية بكأس العالم 1974 في ألمانيا الغربية وأمتع العالم بمهاراته، وشعر الكثيرين بخيبة أمل لأنه لم يتمكن من الفوز بالكأس عندما خسر بالمباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية 1–2. وكانت هذه المباراة الوحيدة التي خسر فيها في هذه البطولة. وقد فاز في نفس البطولة على البرازيل (2–1). ووقف الجمهور وصفقوا له وتمنوا أن يفوز بالكاس القادمة لكنه لم يلعب البطولة لأسباب سياسية
وحصل كرويف على لقب الدوري الهولندي الممتاز : 1965–66، 1966–67، 1967–68، 1969–70، 1971–72، 1972–73، 1981–82، 1982–83
كأس هولندا : 1966–67، 1969–70، 1970–71، 1971–72، 1982–83
كأس أوروبا : 1970–71، 1971–72، 1972–73
كأس السوبر الأوروبي : 1972
كأس الإنتركونتيننتال : 1972 مع اياكس امستردام
بينما حصل على الدوري الإسباني : 1973–74
كأس ملك إسبانيا : 1977–78 اثناء لعبه للنادي الكتالوني
وحصل ايضا على الدوري الهولندي الممتاز : 1983–84
كأس هولندا : 1983–84 بصحبة نادي هولندا فاينورد
وعلى صعيد الانجازات الدولية حقق كرويف لقب كأس العالم الوصيف: 1974 بطولة أمم أوروبا أفضل رياضي هولندي : 1973، 1974.
كأس العالم – الكرة الذهبية : 1974.
كأس العالم – فريق البطولة : 1974.
جائزة دون بالون : 1977، 1978.
أفضل لاعب في الدوري الأمريكي : 1979
فريق الفيفا لكأس العالم : 1994.
فريق الأحلام في بطولة كأس العالم : 2002.
فريق العالم في القرن العشرين
فيفا 100
أعظم 11 لاعب في التاريخ

واعتزل كرويف اللعب قبل كأس العالم 1978 بسبب تلقيه تهديداً بالقتل في حالة سفره للأرجنتين ،وعاد للعب من جديد عام 1979 وذلك في دوري أمريكا الشمالية قبل أن يعود إلى إسبانيا ثم عاد بعدها إلى ناديه الأصلي أياكس حيث فاز معه بلقبين للدوري قبل أن ينهي مسيرته الرائعة مع فينورد الهولندي عام 1984.

ثم عاد كرويف إلى ملاعب كرة القدم مجدداً كمدربا لناديه السابق برشلونة الإسباني بين عامي 1988 و1996 وقام كرويف بالإشراف على تدريب النادي ونجح في تشكيل فريق قوي عرف بالفريق الحلم للمدينة الكتالونية ضم في صفوفه الهداف التاريخي روماريو والنجوم العباقرة ستويشكوف ولاودروب ورونالد كومان وياكيرو وغوارديولا وزوبيزاريتا وغيرهم واستطاع الحصول على بطولة الدوري لأربع مواسم متتالية وعلى بطولة دوري أبطال أوروبا مرة واحدة عام 1992 ولا أحد يمكنه أن ينسى الدرس القاسي الذي لقنه رجال كرويف لغريمهم التقليدي ريال مدريد حين فاز الفريق الكتالوني بخمسة أهداف نظيفة على ملعب كامب نو موسم 1993–94 يومها سجل روماريو 3 أهداف ،11 بطولة هي مجموع ما حققه نادي البارسا تحت قيادة كرويف.
وحصل الهولندي على عدة جوائز وبطولات كمدربا اهمها :
جائزة وورد سوكر لأفضل مدير فني : 1987
جائزة دون بالون : 1991، 1992
جائزة أونزي الذهبية: 1991، 1992

توفي كرويف يوم 24 مارس 2016 عن عمر يناهز 68 عاماً بعد صراع طويل مع سرطان الرئة حيث تم تشخيص المرض في منتصف اكتوبر 2019 وتراجعت صحته بعد ذلك بصورة ملحوظة ،لتنتهي بذلك اسطورة كرة القدم الهولندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed