خواطر

غزل

كنت جالسة كعادتي ممسكة بكتاب أخذ كل تركيزي، كل عضلات جسدي مشدودة لرسم كل سطر أمامي.

كانت عيني تضحك بشدة حتى أنها تضيق من شدة ابتسامتها، تضيق فتعجزني عن تكملة القراءة فأرفع حاجبي بشدة لتضح رؤيتي مرة أخرى.

كنت أنشب حربًا مع وجهي لكي لا يمنعني التأثر من تفويت كلمة واحدة.

صوت ما طرق بابي وأنا بتلك الحالة، لا أعلم ماهية الصوت ولا تفسيره، ولكنه كان كافى لكي يجعلني أرفع وجهي عن ما بيدي

أقسم أن نظرتي حينها تحرق المدى أمامي، لم اتعمد النظر لم أتعمد أن أدفع نفسي نحو اللعنة، دائمًا ما كان يخبرني جدي أن الانسان شيئان نفس خارج و ربما لا يعود ونظرة تخرج وقد تقتل صاحبها لم أفهم ابدًا ذلك، لم أفهمه إلا حينما ألتقيتك!.

أتعلم برودة طوبة وامشير، بهجة برمهات وحرارة أبيب، يا الهي ماذا أقول؟!، أاصبحت أفروديت؟!.

اجتاحتني كل تلك الفصول مرة واحدة، شعرت بإنتشائي عند شرب القهوة، وتراقص حواسي عند تناول السكر، شعرت بكل شيء دفعة واحدة، شعرت بنسيم عليل وصعق البرق، شعرت.. بك!.

قلت شيئًا ما مرة أخرى، عاودت الكلام ولكني أشعر أني صماء لا أقدر سوى على النظر إليك وكأنك ماتبقى من حياتي!.

من أنت؟!

أسقطت من إحدى أساطير أمراء الشرق؟، عيناك تلمع كمصباح علاء الدين، حضرتك أمامي كمارد!، لونك كغروب الصحراء الذهبي، يالله من أنت؟

تحرك وجهك مرة ثانية، علمت أنني يجب أن أدفع نفسي لأتحدث فقط حتى اطمئن على مقدرتي على الحديث!.

أخرجت الحروف من حنجرتي وتدافعت على حافة شفتي ثم وقفت فجأه كفتاه خجله تعثرت أمام عريسها ثم لملمت شتات نفسها لتخرج حروف اسمي متقطعة “غزل”.

قلتها وصعقت، ألهذا سميت بغزل؟!، لطالما تسألت عن سبب تسميتي و لم أقتنع أبدًا فهو عكسى تمامًا، ولكنه أصبح من ذهب عند رؤيتك، تلألأ كما تتضح اللألأي أمام صياد المحار، لربما لهذا السبب عجزت طوال عمري عن التفوه به لأي أحد؛ ليكن اسمي وكل حرف يكونه لك وحدك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!