الفن نيوز

عمر الشريف لورنس العرب في عالم الفن… سطور من حياته في ذكرى وفاته

نجم عالمي قدم للفن أعمال تذكر مدى الحياة، بدأ مشواره الفني فنان وأنهاه بالنجم العالمي الشهير.

ولد ميشيل ديمتري شلهوب يوم 10 أبريل عام 1932 في الإسكندرية من أسرة بكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك من شوام مصر ذوي أصول دمشقية من جهة الأب والأم.

وهي وإن لم تكن كثيرة الأفراد، أنجبت بعض الذين اشتهروا في الحياة العامة، ومنهم جورج شلهوب وهو جد عمر وكان طبيبًا مشهورًا ومنهم ديمتري شلهوب فهو جد الجد الذي اشترى خان الجمرك عام 1864 وهو صاحب القصر الذي ما زال قائمًا في حارة بولاد بدمشق.

ومن هذه العائلة أيضًا: السياسي جورج شلهوب، وزير الأشغال العامة في حكومة ناظم القدسي 1950 وابنه غسان شلهوب وزير السياحة في سبعينات القرن الماضي، أما والدته كلير سعادة، من مدينة اللاذقية فكانت سيدة مجتمع من أسرة ارستقراطية والتي من عائلتها عالم الآثار والمؤرخ الموسيقي غابي سعادة.

كان والد النجم عمر الشريف تاجر أخشاب، ولطالما أراد أن يعمل ابنه في هذه المهنة، إلا أن ميشيل الصغير كان عاشق التمثيل الذي بدأه على خشبة مسرح كلية فيكتوريا التي كان يدرس بها.

كان عمر الشريف صديق مُقرب للمخرج العالمي يوسف شاهين في كلية فيكتوريا بالإسكندرية، عشق المسرح المدرسي وقدم العديد من تجاربه وعمره لم يتجاوز الإثنى عشر.

اسمه الأصلي ميشيل ديمتري شلهوب ممثل مصري ليس عادي بل عالمي، وهو من أشهر أدواره بطولة كلًا من أفلام: دكتور جيفاغو والفتاة المرحة ولورنس العرب.

ترشح عمرو الشريف لجائزة الأوسكار، كما نال ثلاث جوائز غولدن غلوب وجائزة سيزر.

بدايته السينمائية:

كانت بداية النجم في السينما عندما التقى بالمخرج يوسف شاهين الذي علم بقصة حبه للتمثيل، وقدمه في دور البطولة أمام النجمة فاتن حمامة في فيلم صراع في الوادي الذي لقي الكثير من الجماهيرية، ما جعل عمر الشريف وفاتن حمامة ثنائي لا يفترق.

الحب في حياته:

عشق الفنان عمرو الشريف فنانة من جيله وهي النجمة فاتن حمامة وتزوجها عام 1955 بعد قصة حب كبيرة تعتبر من أعظم قصص الحب في تاريخ السينما المصرية، ومثلا سويًا العديد من الأفلام أولها صراع في الوادي، وآخرها نهر الحب، وقد تحول عمر الشريف إلى الإسلام من أجل الزواج بها، وأنجب منها ولدًا وحيدًا هو طارق الشريف الذي ظهر بعمر الثامنة في فيلم دكتور جيفاغو، ثم انفصلا عام 1974، وبعد ذلك لم يتزوج عمر الشريف أبدًا.

وفي الولايات المتحدة انتشرت إشاعات عن وجود علاقة حب بينه وبين النجمة العالمية الشهيرة انغريد برغمان، ولكن لم يتم تأكيد أو نفي هذه الإشاعات.

وكان قد أكد النجم من خلال برامج تليفزيونية أنه لا سيدة سيطرت على قلبه سواء فاتن حمامة فقد تربعت في قلبه ولم تترك قلبه أبدًا.

أفلام جمعته بحبه الوحيد:

أما الأفلام التي جمعت بينه وبين فاتن حمامة على مدار مشواره الفني فهي: صراع في الوادي عام 1954، و1955 في أيامنا الحلوة وصراع في الميناء عام 1996، لا أنام الذي قدمه عام 1957، سيدة القصر 1958، نهر الحب 1961، أرض السلام 1957.

طريقه للعالمية:

في بداية فترة الستينيات التقى بالمخرج العالمي “دافيد لين”، الذي اكتشفه وقدمه في العديد من الأفلام، ومع انشغال عمر بالعالمية بدأ في إهمال زوجته وبيته مما أدى إلى طلب النجمة فاتن حمامة منه الرجوع إلى مصر وهو رفض ولذلك أدى إلى الانفصال.

وبعد نجاحه منقطع النظير في فيلمه الأول لورنس العرب في عام 1962 لقي شهرة جماهيرية كبيرة، وأصبح العالم الغربي كله يتابع أفلامه.

واستمر عمر مع نفس المخرج دافيد لين ليلعب عدة أدوار في عده أفلام منها: فيلم دكتور جيفاغو، فيلم الرولز رويس الصفراء، فيلم الثلج الأخضر وغيرها.

وفي السبعينيات قام بتمثيل فيلم الوادي الأخير عام 1971، فيلم بذور التمر الهندي عام 1974، إلا أنها لم تلاقِ النجاح المنتظر الذي كان يتوقعه النجم نظرًا لابتعاد الغرب عن الأفلام الرومانسية في ذلك الوقت. وبعد ذلك قل ظهوره، مما جعله يمثيل أدوار مساعدة مثل دوره في فيلم النمر الوردي يضرب مجددًا عام 1976.

قام عمر الشريف بتمثيل أدوار كوميدية منها دوره في فيلم سري للغاية عام 1984 وبعدها ابتعد عن الساحة الفنية واكتفى بظهوره في البرامج والمسلسلات والسهرات كضيف شرف وهو ما يساعده على الظهور في دقائق في أي فيلم على نجاحه كما في فيلم المحارب الثالث عشر عام 1999، كما ظهر أيضًا في الكثير من الأفلام التلفزيونية.

اشتهر عمر الشريف في أفلامه الأجنبية بشخصية الرجل الهادئ والغامض واللطيف والمغري للنساء، بينما مثل في أفلامه العربية جميع الشخصيات الهزلية والأدوار الجادة والرومانسية والكلاسيكية.

وفي أثناء غيابه عن مصر كان لا يتوقف عن العمل في مسلسلات إذاعية مصرية منها: أنف وثلاث عيون، والحب الضائع.

وبعد انحسار الأضواء العالمية عنه عاد إلى مصر في التسعينيات وتفرغ للعمل العام.

حصل النجم على جائزة الغولدن غلوب لأفضل ممثل في فيلم دراما عام 1966 عن دوره في فيلم دكتور جيفاغو.

وفاز بجائزة الغولدن غلوب عن فئة أفضل ممثل مساعد لدوره في لورنس العرب، فضلًا عن جائزة غولدن غلوب للنجم الصاعد التي تشاركها مع كل من: تيرينس ستامب، وكير دولا، وبيتر أوتول.

وفي عام 1962 رُشح لجائزة الأوسكار عن أفضل ممثل مساعد، ولكنه لم يفوز بها، وذلك لدوره في فيلم لورنس العرب.

وفي العام 2004 تم منحه جائزة مشاهير فناني العالم العربي تقديرا لعطائه السينمائي خلال السنوات الماضية، وحاز أيضًا في نفس العام جائزة سيزر لأفضل ممثل عن دوره في فيلم السيد إبراهيم وأزهار القرآن لفرانسوا دوبيرون، كما حصل على جائزة الأسد الذهبي من مهرجان البندقية السينمائي عن مجمل أعماله.

وفي يوم 23 من شهر مايو 2015 كشف نجل الفنان عمر الشريف عن إصابة والده بمرض الزهايمر، حيث كان يعاني من تذكر أبرز وأشهر أفلامه، كما أنه لم يعد يميز بين معارفه

وفارقنا ورحل عنا وعن عالم الفن يوم 10 يوليو 2015 بالقاهرة أثر نوبة قلبية حادة عن عمر يناهز 83 عامًا.

ولن ينساه أحد بل ترك بصمة كبيرة في قلوب الجمهور وقلوب أصدقائه في الوسط الفني، وتعلم منه عدد كبير من النجوم الصاعد وأخذه مثال قوي للفن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!