ابداعات

ماذا لو تحققت أفلام الخيال؟

رحمة خميس

بعدما كانت أفلام الخيال العلمي بعيدة كل البعد عن الواقع، أصبحت تتخذ طريقها نحوه بشكل كبير، فهناك أفلام كثيرة ناقشت قضايا وأفكار بشكل خيالي، لكنها تحققت في أرض الواقع على سبيل المثال “Contagion” الذي تم إنتاجه عام 2011 وتحقق بالحياة الواقعية بظهور ڤيروس من مدينة ووهان بالصين اجتاح العالم أجمع في شهور قليلة، تسبب على إثرها جلوسنا في المنزل لشهور طويلة وكتمان أنفاسنا تحت الكمامة الطبية.

هل سوف نرى أفلامًا أخرى ستتحقق في المستقبل القريب؟

ليس أفلامًا عن أمراض أو انتهاء العالم أو انتشارًا للأوبئة، لكن أفلامًا نُريدها أن تتحقق.

ماذا سيحدث لو تحقق فيلم “Lucy” ووجدنا العديد من شخصية لوسي في عالمنا الحقيقي يستخدمون قدرات عقلهم حتى يصلوا إلى 100% من قدراتهم.

أو فيلم “The Call” لتتحدث مع نفسك في الماضي وتعيد النظر في ماضيك لتُغير حاضرك ومستقبلك.

ماذا لو تحققت فكرة السفر عبر الزمن للماضي لنرى من فقدناهم ولايزالون يعيشون بداخلنا مرة أخرى، ونحظى بحديث معهم، ونرى أيضًا أنفسنا في الماضي، هل نشبه صورتنا في المرآة أم أننا أجمل في الحقيقة؟

أو لنُسافر للمستقبل لنطمئن على أحلامنا وعلى من نحب، هل هم معنا يساعدوننا على صعوبة الطريق أم فقدناهم وأكملنا السير وحدنا، أم أننا لم نتخطَ المستقبل وفقدنا أنفسنا؟

ماذا لو اكتسبنا قوة خارقة كالطيران أو قراءة الأفكار أو الإطلاع على المستقبل أو حمل الأشياء الثقيلة جدًا بيد واحدة؟

أريد أن أُحلق في السماء دون قيود كلما أشعر بالضيق من العالم حولي؛ لأرى العالم من بعيد للحظات وأعود مرة أخرى.

ماذا ستفعل إذا أصبحت كبيرًا بالحجم وترى الأشياء والأشخاص من حولك صغارًا؟

حتمًا سترى كل شيء صغيرًا لا قيمة له، ومن الممكن أن تدهس على كل ما حولك وتسبب خرابًا بالعالم.

على النقيض لو أصبحت صغيرًا جدًا كعقلة الإصبع، لا يراك أحد و ستعاني من استصغار العالم لك وسوف يدهسون عليك دون شعورهم بذلك.

ماذا لو تحقق فيلم “Toy story” وتتحدث الدمى ولكن مع البشر؟!
حتمًا سنرى الجانب الطفولي مننا يطفو من جديد، نبتعد معه عن هراء العالم لفترات طويلة لنستمد منه الطاقة اللازمة لاستعادة شغفنا.

في نهاية الأمر، لن تستطيع تغيير ماضيك ولا الذهاب لمستقبلك أو مقابلة من فقدناهم، لكنك تستطيع أن تغير حاضرك ومستقبلك الذي بيدك الآن؛ لتكون الصورة التي تريدها قريبًا.

تستطيع تحقيق ما هو أبعد من القدرات الخارقة بتوسيع آفاق عقلك و مداركك لما هو أبعد وأحسن من ذلك.

أنت تقدر على الطيران بعيدًا عن هراء العالم من حولك بسماعك لموسيقى تغذي روحك وعقلك، تُحلق معها لما هو أبعد من الفضاء وأنت مغمض العينين فقط وفي الواقع.

تستطيع دومًا أيها الإنسان أن تفعل ما هو أبعد من الخيال، إذا بدأت بمحو فكرة تغيير ماضيك حتى تسير قدمًا للأمام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!