ابداعاتمقالات

السوشيال ميديا ما بين الوهم والحقيقة

السوشيال ميديا مفهوم ظهر مؤخرًا يصف كل ما يتم تداوله ما بين الناس محليًا وعالميًا، وللأسف أصبحت داخل كل غرفة من بيوتنا التي نعيش فيها، فالعالم والمجتمعات أصبحت شقه صغيره وليست قرية كمان كنا نقولها قديمًا أو منذ فترة لا بأس بها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، في العشر سنوات الأخيرة.

ولكن هل كل ما يتم تداوله عبر السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي حقيقي أم وهم وخرافات؟!..هذا ما يتم مناقشته من خلال هذا المقال المتواضع، هل هو عبارة عن أفكار يتم بثها من أصحاب الفكر المتطرف، وأيضًا يمكن أن يتم على النقيض من الجانب الآخر من ذوي العقول المفكرة، والتي يبثون الخير والإيجابية في كل مكان وقدر المستطاع.

لا ننكر أننا نعيش حقبة زمنية صعبه، وقد تكون كلمة صعبة في حد ذاتها لا تصف المعنى الكامل لما نعيشه الآن، ولا أريد أن أبث حالة من اليأس والاكتئاب لقارئ مقالي، ولكن أردت فقط أن ألقي الضوء عن ظاهرة وقضية نعيشها بشكل واضح وصريح بسبب السوشيال ميديا.

دعونا نتطرق إلي كم سؤال وعليكم الاجابة من خلال السطور القادمة، والتي قد نعرفها، وقد يكون بعضنا مغيب لا يريد معرفتها.

انا اري ان كل السلبيات التي تنقلها السوشيال ميديا ليست بجديدة علينا، ولكنها تحدث منذ أعوام مديدة، بل منذ بداية الخليقة.

البعض منا يلاحقني كيف؟ ونحن نسمع عن قصص وجرائم لم تحدث من قبل!
وهنا سأجيبك بكل وضوح، نعم كانت تحدث ولكن لم تكن تسمع عنها إلا من خلال الجرائد والحكاوي المتداولة بين الفئات الاجتماعية، التي لها اختلاط بالمجتمع والطبقات الثقافية، كان الأمر مرتبط بأمور عديدة ، وتناقلها ليس بالسهولة التي تحدث الآن.

فما السبب وراء هذا الانقلاب الفظيع الذي جعل الحقائق تتحول إلي خرافات ؟!
السبب يا عزيزي هو كثرة انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، فجميعنا يقضي أغلب أوقاته أمام السوشيال ميديا رغم انشغالنا في دوامة الحياة، ولكن في الواقع السوشيال ميديا تستحوذ علي قدر كبير من أوقاتنا، وإن جاز التعبير فهو وقتنا كله بكل أسف.

فكثر الجدال، والنقاش، والرأي، والتعبير عنه بكل ثقافات المجتمع المختلفة، فلم يقتصر رايك ككونك مثقف أو مُعلم، أو إداري ذو علم مبني على دراية، لا فالكل يبدي رأيه، حتى ضاع الصواب وغُلب الجهل والخرافات.

ولكن السؤال هل السوشيال ميديا تسبب الاكتئاب ؟

السوشيال ميديا كانت وسيلة للترفيه، وأيضًا للأعمال التجارية، بغرض التسويق، ولكن مع الثورة التكنولوجية وشبكات التواصل الرهيبة تحول الأمر لشئ أصبحت يضر أكثر ما يفيد، حتى أن تطرق الأمر وأصبح يصيب بعض الأشخاص وإن لم يكن بتكملة بنوبات من الاكتئاب، والدليل على ذلك ترى العديد من الأشخاص منشوراتهم وصورهم الخاصة بصفحاتهم الشخصية تنم عن حالتهم المزاجية، فإذا أردت أن تعرف حالة فلان، فعليك زيارة صفحته الشخصية علي الفيس بوك، أو من خلال الواتس اب، أو من الوسائل المتداولة حالًيا، دائمًا يقال أن السعادة معدية، التفاؤل والفرح الإيجابية، فأنت يمكنك أن تجعل شخصًا في قمة الفرح بما تبثه له من عبارات أو قول أو حتى جملة تجعله أفضل.

السوشيال ميديا قسم حوادث متنقل.

في الفترة الأخيرة بدأت صفحات التواصل الاجتماعي بمختلف أقسامها، عرض كل الحوادث والأخبار الخاصة بالقتل والعنف، ولم يتوقف علي هذا الحد ولكن أصبحت مصورة ومعروضة علي هذه الصفحات ، السائد الآن هو الترند المتصدر شبكات التواصل الاجتماعي، وللأسف الأمر يتزايد، بلا هوادة.

في النهاية يمكن أن نستخلص أن الإفراط في استخدام أي شئ يجعلنا أكثر اكتئابًا وصراع، جميعنا يحتاج أن نكون دائمًا في منطقة الوسط، ليس بقريبين من الأشياء ولسنا ببعيدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!