تقارير

مدينة الظلال”: رواية جديدة لنور عمرو تعيد تعريف الخيال الفلسفي في معرض الكتاب

تقرير: رحمة خميس

في عالم الأدب الذي يبحث دائمًا عن عوالم جديدة، تطل الكاتبة المصرية نور عمرو بروايتها المنتظرة “مدينة الظلال”، والتي من المقرر صدورها في معرض الكتاب لهذا العام. تعد الرواية بأن تكون رحلة فريدة تمزج بين الفانتازيا المظلمة، الخيال العلمي، والعمق الفلسفي، لتقدم للقارئ تجربة لا تُنسى.

في “مدينة الظلال”، لا يُقاس الثراء بالذهب أو السلطة، بل بعملة أكثر قسوة وألفة: الذكريات. تدور أحداث الرواية في مدينة غارقة في ظلام دائم، حيث يُجبر سكانها على مقايضة أغلى ما يملكون، أجزاء من ماضيهم، مقابل البقاء على قيد الحياة ليوم آخر. هنا، لا يخشى الناس الموت بقدر ما يخشون الفراغ؛ أن يصبحوا مجرد أشباح بلا تاريخ، أوعية فارغة في عالم لا يرحم النسيان.

تطرح الرواية سؤالاً مقلقًا من خلال اقتباسها الرسمي: “في مدينة لا يعرف ضوءها طريقه، تُقايض الأرواح بالذكريات، ويصبح كل سر ثمنًا… هل تجرؤ أن تكتشف الحقيقة قبل أن يبتلعك الظلام؟”

وسط هذا العالم البائس، يظهر بصيص أمل على يد شخصيتين محوريتين: سارة “ابنة الزمن” ومعاذ “نحات الضوء”. ينطلقان في رحلة محفوفة بالمخاطر لكشف أسرار “آلة الزمن الصامتة”، متحدين نظام المدينة القاسي، ومواجهين الخيانة والأوهام والتضحيات الوجودية التي تختبر جوهر إنسانيتهم.

تُعرف نور عمرو، الكاتبة الشغوفة بعوالم الفانتازيا، بقدرتها على نسج عوالم معقدة تجمع بين الغموض والصراعات النفسية العميقة. وتأتي رواية “مدينة الظلال” لتنضم إلى أعمالها الحالية التي تشمل أيضًا “كتاب 500 كلمة من نور”، مما يظهر تنوعًا في إنتاجها الأدبي بين الرواية الطويلة والنصوص القصيرة المكثفة. وفي “مدينة الظلال”، تأخذ القارئ إلى مستوى جديد من التأمل، حيث تقول: “أثمن ما نملكه ليس ما نراه، بل ما نتذكره ونؤمن به، والألوان الحقيقية لأرواحنا التي لا يمكن لأي نسيان أن يسلبها.”

وفي تصريح لها حول الرواية، قالت نور عمرو: “في معرض الكتاب لهذا العام، أشارك بروايتي الجديدة ‘مدينة الظلال’، والتي تتناول موضوعات مثل الذاكرة، البقاء، وقيمة اليقين في حياة الإنسان. هذا الكتاب يُعد تجربة مميزة لأنه لا يكتفي بسرد الأحداث، بل يأخذ القارئ في رحلة تأملية عن النفس والذاكرة، ويطرح أسئلة حول ما نحتفظ به وما نخسره في حياتنا.”

تعد رواية “مدينة الظلال” بأن تكون أكثر من مجرد قصة، بل هي دعوة للقارئ ليغوص في أعماق ذاته، ويسأل نفسه: ما هي الذكرى التي لن أبيعها أبدًا، حتى لو كان الثمن هو كل شيء؟ إنها رواية تُقرأ بعين ثالثة، عين تبحث عن النور في أحلك الظلال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!