مقالات

قراءة تحليلية عن موقف مصر بعد إستيلاء الإحتلال الإسرائيلي علي قطاع رفح

“سيناريوهات المواجهة والصبر الاستراتيجي في أزمة رفح وحدود سيناء”

✍️ يوحنا عزمي

أولاً .. موقف مصر الرسمي : مصر ستتجنب قدر المستطاع الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل أو أمريكا ، لأن القيادة المصرية تدرك أن أي مواجهة مفتوحة الآن ستكون كارثية إقليميًا واقتصاديًا.

لكن في المقابل .. مصر لن تسمح بوجود دائم للجيش الإسرائيلي على حدودها المباشرة في رفح ، لأنه تهديد لأمنها القومي.

ستطالب بوساطات دولية وضمانات أمريكية بعدم بقاء إسرائيل طويلاً في رفح.

ستزيد التنسيق الأمني على حدود سيناء لمنع أي تسلل أو عمليات فوضوية.

ثانياً .. الحشود الأمريكية بالبحر الأحمر : هذه الحشود رسالة ضغط لمصر وإيران وحزب الله أكثر مما هي استعداد لحرب مباشرة.

قد تستخدم أمريكا هذه القوة لدعم إسرائيل معنويًا، وردع أي تحركات مصرية أو إيرانية عسكرية.

السيناريو الأخطر هو تطور الأمر لاستهداف موانئ أو شحن بحري كجزء من حرب اقتصادية موسّعة.

ثالثاً .. سيناريوهات التصعيد : إذا استمر الاحتلال في رفح وبدأت إسرائيل في بناء قواعد ثابتة أو تغييرات ديموغرافية ، هنا مصر قد :

تصعد دبلوماسيًا بشكل عنيف.

تلوّح بعمل عسكري محدود.

تدعم المقاومة بشكل غير مباشر، لوجستياً أو استخباراتياً

توقعاتي للأشهر القادمة : مشهد معقد وضبابي ، لكنه مرشح لأحد المسارين :

1. تهدئة مؤقتة بوساطة أمريكية تركية قطرية مع تعهدات إسرائيلية بالانسحاب لاحقًا من رفح.

2. أو تصعيد إقليمي كبير يشمل ضربات متبادلة في البحر الأحمر ، وربما صدام محدود في سيناء أو على الحدود.

السؤال الأهم : هل القيادة المصرية مستعدة للسيناريو الأسوأ أم ستكتفي بالضغط السياسي والاقتصادي؟

إجابتي بصراحة وتحليل واقعي : القيادة المصرية تعرف جيداً أن السيناريو الأسوأ وارد جداً، لكن هل هي مستعدة له بالكامل عسكرياً واقتصادياً وسياسياً ؟

الإجابة المركبة هي : مستعدة دفاعياً .. لكن ليست مستعدة هجومياً أو لحرب شاملة .. لمـاذا ؟

1. الجيش المصري : الجيش مستعد لحماية الحدود ومنع أي اختراق إسرائيلي داخل سيناء بشكل كامل.

هناك جاهزية عسكرية عالية على مستوى الدفاع الأرضي والجوي.

لكن .. خيار الحرب المفتوحة أو التوغل داخل غزة أو مواجهة إسرائيل مباشرة ليس هو الخيار المفضل لأنه سيفتح أبواب جهنم على مصر ، اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً.

2. الرؤية الإستراتيجية للقيادة المصرية 

الهدف الأساسي الآن هو : تحصين الحدود + كسب أوراق ضغط سياسية + استنزاف الإحتلال سياسياً ودولياً.

القيادة المصرية لا تريد أن تتحول سيناء إلى ساحة حرب مفتوحة لأنها تعرف حجم التكلفة.

3. الورقة الأخيرة لمصر : إذا تمادى الإحتلال وبدأ بنقل سكان غزة قسرياً إلى سيناء أو أنشأ قواعد دائمة على الحدود ، ستعتبر مصر ذلك إعلان حرب غير مباشر.

وقتها : سيتم فتح المجال للمواجهة المحدودة أو حتى ضربات دقيقة موجهة.

ستلعب مصر على تحريك حلفاء إقليميين (إيران – حزب الله – تركيا – قطر ) للضغط المشترك.

خلاصة تحليلي : القيادة المصرية حالياً تتبع عقيدة “الصبر الإستراتيجي” مع الإستعداد الدفاعي الكامل ، لكن لن تلجأ للحرب المباشرة إلا إذا تم تجاوز خطوط حمراء مثل :

تهجير سكان غزة قسرياً إلى سيناء.

إنشاء قواعد إسرائيلية دائمة قرب حدودها.

اختراق الحدود المصرية أو استهداف مواقع داخل سيناء.

سيناريو تخيلي لما يمكن أن يحدث لو تم تجاوز الخط الأحمر المصري؟

مثلاً : نشوب حرب حدود محدودة أو اشتباك بري مباشر.

“معركة خط النار”

المرحلة الأولى – الشرارة

الإحتلال الإسرائيلي يبدأ في إقامة جدار حدودي دائم وتحصينات على محور صلاح الدين.

تقارير استخباراتية مصرية تؤكد وجود أنفاق عسكرية وتجهيزات لوجستية إسرائيلية قرب الحدود المصرية.

القيادة المصرية تُصدر بياناً حاسماً : “لن نسمح بفرض أمر واقع على حدودنا ولن نقبل أي وجود عسكري يهدد أمننا القومي.”

المرحلة الثانية – الاشتباك

دورية إسرائيلية تقترب من نقطة حدودية مصرية.

تحدث اشتباكات نارية لعدة ساعات.

تدخل وحدات مدرعة مصرية متقدمة نحو خط الحدود.

المرحلة الثالثة – المواجهة المفتوحة

مصر تُطلق عملية عسكرية محدودة تحت اسم “درع سيناء”.

قصف مركز على قواعد إسرائيلية قريبة من رفح.

طائرات F-16 مصرية تنفذ طلعات استطلاعية وتحذيرية على الحدود.

المرحلة الرابعة – التدخل الدولي

واشنطن تتدخل سريعاً لوقف التصعيد.

قنوات إتصال عاجلة بين مصر وأمريكا وإسرائيل.

دخول قوات حفظ سلام دولية للفصل بين الجيشين.

نتائج السيناريو 

تثبيت خطوط وقف إطلاق النار.

إنسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية بعيداً عن الحدود.

تعزيز التواجد العسكري المصري بشكل دائم في رفح وسيناء.

سيناريو تخيلي واقعي جداً لما قد يحدث في الشهور القادمة إذا استمر الوضع الحالي :

السيناريو المحتمل – أشباح الحدود

مايو 2025

الإحتلال الإسرائيلي يُعلن ضم كامل لمنطقة محور صلاح الدين “رفح الحدودية “.

الجيش المصري يرفع حالة الاستنفار في شمال سيناء.

حشود ضخمة لقوات الصاعقة المصرية والمدرعات على بعد 10 كم من الحدود.

يونيو 2025 تصريحات رسمية مصرية 

أي وجود دائم لقوات الاحتلال على حدودنا تهديد مباشر لأمننا القومي ولن يتم السماح به.

إسرائيل ترد : “وجودنا مؤقت ومرتبط بالقضاء على التهديد الإرهابي.”

أمريكا تدخل على الخط : تضغط على مصر لعدم التصعيد مقابل ضمانات دولية بانسحاب مرحلي.

يوليو 2025 تقارير استخباراتية مصرية ترصد 

بناء إسرائيل لأسوار خرسانية على الحدود.

قواعد رادارية واستخباراتية قرب رفح.

القيادة المصرية تعتبر هذا إعلان إحتلال طويل الأمد.

تحريك قوات الدفاع الجوي المصري إلى عمق سيناء.

غلق معبر رفح من الجانب المصري.

نقطة التحول الكبرى – أغسطس 2025

هجوم غامض على قوات الإحتلال قرب الحدود “يُعتقد أنه من فصائل المقاومة بدعم لوجستي مصري غير مباشر”.

إسرائيل ترد بقصف محدود على مناطق حدودية.

الجيش المصري يدخل حالة “الاستعداد القتالي القصوى”.

ظهور تحركات بحرية مصرية في البحر الأحمر كرسالة للولايات المتحدة.

السيناريو الأخطر – سبتمبر 2025

صدام محدود على الحدود 

اشتباك ناري لمدة ساعات بين وحدات مصرية وحرس حدود إسرائيلي في نقطة حدودية متنازع عليها.

تدخل الطيران المصري في استعراض قوة تحذيري فوق رفح.

قنوات إتصال دولية مشتعلة بين واشنطن والقاهرة.

النهاية المحتملة للسيناريو

هدنة هشة مقابل إنسحاب إسرائيلي تدريجي من محور رفح تحت رقابة دولية ، مع وجود قوات حفظ سلام لفترة مؤقتة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!