تقارير

جهات اتصال”: حسن جلال الدين يحول قائمة هاتفه إلى سجل إنساني في كتابه الجديد


تقرير: رحمة خميس

نحن أمام عمل أدبي فريد، يقدمه الكاتب حسن جلال الدين كتابه الجديد بعنوان “جهات اتصال”، وهو مجموعة مقالات تحول قائمة أرقام الهاتف البسيطة إلى سجل حي وتأمل عميق في فصول الحياة والعلاقات الإنسانية.

ينطلق الكتاب من فكرة مبتكرة وملهمة، حيث يرى الكاتب في كل اسم ورقم في هاتفه حكاية تستحق أن تُروى. ليست مجرد بيانات رقمية، بل هي بصمات لأشخاص تركوا أثرًا في مسيرته. يوضح الاقتباس الرسمي للكتاب هذه الفلسفة بعمق: “تعد جهات الاتصال في هاتفي سجلًا حيًّا يروي فصولًا من فصول الحياة… أصدقاء شاركوني الأحزان والأفراح، أقارب يمثلون عمق الانتماء… وكل اسم صفحة من تجربة، وذكرى تركت أثرها في مسيرتي.”

من خلال مقالاته، يأخذنا حسن جلال الدين في رحلة عبر ذاكرته، مستعرضًا قصصًا خلف الأسماء. من الطبيب الذي خفف ألم المرض، إلى المهندس الذي ساعد في العمل، ومن الأصدقاء الذين كانوا سندًا في الأفراح والأحزان، إلى الأقارب الذين يمثلون جذور الانتماء. كل “جهة اتصال” تصبح نافذة نطل منها على موقف، أو حكمة، أو لحظة إنسانية شكلت جزءًا من رحلته.

حسن جلال الدين (58 عامًا)، الذي يعمل في مجال الأعمال الحرة، يجد في القراءة والكتابة والموسيقى شغفه الخاص. إيمانه العميق بدور الأسرة وأهمية بناء حياة مستقرة وسعيدة لأولاده هو الدافع وراء الكثير من تأملاته. هذا الاهتمام بالروابط الإنسانية الأصيلة هو ما يمنح كتابه “جهات اتصال” دفئًا وصدقًا يلامس كل قارئ.

لا يقدم الكتاب مجرد حكايات شخصية، بل هو دعوة عالمية للقارئ ليعيد النظر في قائمة “جهات الاتصال” الخاصة به، ليكتشف الكنوز الإنسانية المخبأة خلف كل اسم. إنه تذكير بأن حياتنا، في جوهرها، هي نتاج علاقاتنا وتفاعلاتنا مع الآخرين، وأن أعظم القصص قد تكون على بعد نقرة زر واحدة في هواتفنا.

يُعد “جهات اتصال” عملًا أدبيًا يحتفي بالذاكرة، والوفاء، والأثر الصامت الذي يتركه الناس في حياة بعضهم البعض، ليثبت أن أبسط الأشياء يمكن أن تروي أعمق الحكايات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!