تقارير

في روايتها الفانتازية “بنت الوطن”، فاطمة مجدي تمنح الكلمة صوتًا يصرخ في وجه الصمت




تقرير: رحمة خميس

في زمن تعلو فيه أصوات المدافع، تختار الكاتبة المصرية فاطمة مجدي أن يكون سلاحها الكلمة، في روايتها الفانتازية الجديدة “بنت الوطن”. عمل أدبي لا يكتفي بسرد حكاية، بل يجسد صرخة كل وطن محتل، ويروي قصة الصمود الذي يولد من رحم الألم.

تنطلق الرواية من أجواء يلفها الغموض والترقب، كما يعكس اقتباسها الرسمي: “كانت العتمة تملأ الممر، والهواء باردًا… كانت تشعر بأن الجدران تضيق من حولها كلما تقدمت، وكأن الظلال تراقبها في صمت… كاد قلبها يقتلع منها حينما سمعت ذاك الصوت…”. هذا المشهد المتوتر ليس مجرد بداية فصل، بل هو استعارة لحال وطن يعيش تحت وطأة الخوف، حيث كل خطوة هي مقاومة، وكل نفس هو تحدٍ.

“بنت الوطن” هي حكاية رمزية عن كل أرض سُلب أمانها، وتحول فرحها إلى حزن. هي قصة الأطفال الذين يُيتّمون، والنساء اللواتي يعلو صراخهن، والقلوب التي تحطمت من الفقد لكنها لم تتوقف عن النبض بحب الوطن. إنها رواية عن المقاومة التي تنبع من الإيمان بأن حب الوطن يعلو فوق كل روح غالية وكل مفقود.

فاطمة مجدي، التي بدأت رحلتها مع الكتابة منذ صغرها، تهوى حكايات المشاعر المعقدة، وتجد في الكلمات وسيلة لتأخذ القارئ في رحلة مليئة بالعاطفة والأمل. وعن إنجازها الأهم، تقول بفخر يجمع بين الأمومة والإبداع: “أهم إنجاز أني أحقق حلمي وأنا زوجة وأم لطفل اسمه آدم وفي انتظار مولود جديد.” هذا العمق الإنساني هو ما يمنح كتابتها صدقًا وقوة.

في تصريح لها، تقول فاطمة: “هذه الرواية كتبت بقلم قلب عربي، لم يملك السلاح، لكنه امتلك كلمة خرجت عن الصمت.” إنها رسالة واضحة بأن الأدب، والخيال، قادران على أن يكونا شكلًا من أشكال المقاومة، ووسيلة للحفاظ على الذاكرة والهوية.

لا تقدم “بنت الوطن” نفسها كقصة عن اليأس، بل كرحلة بين الألم والأمل، لتؤكد في النهاية أن عودة الوطن إلى أصحابه هي السبيل الوحيد لتعود القلوب المنكسرة إلى الحياة من جديد. إنها دعوة للقارئ ليشعر بأن حب الوطن هو القوة الأعظم التي لا يمكن لأي احتلال أن يهزمها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!