ابداعات

عزيزي الأحب

 

 

بقلم/نيفين محمد 

 

 

كانت نهاية إحدى الرسائل إليك:

إني لا أحبك، لكن بجوف الفؤاد لازلت أهواك.

عيناك أطاحت به من أعلى الرووف،

عيناك أرضًا حبوت الأقدام أن تصل إليها.

غابة من المشاعر يمرح القلب بإحدى أشجارها،

لا يمل ما يمرح، لا يمل ما يهوى.

 

كيف يمكن لتلك الكلمات أن تصف ما لا تراه؟

كيف لتلك الكلمات أن تصف غيوم عينيك؟

كل ما تفعله أنها تتعلثم بإحداها لتصف ما يمكن الحس به.

إقتصرت إتجاهاتي ببعض الطرق،

ونسيت جميعها حتى أنني توهمت المسير.

 

ما جدوى أن يسعى المرء دون مسعى يصل إليه؟

ربنا شاءت الأقدار أن تبقى أنت كما أنت،

وتبقى كلماتي تتحرك إليك بلا أمل.

سلواها في القرب والبعد يوجعها،

 

إنها الرغبة.

عزيزي الأحب،

نشوة الوصول التي يتبعها الغفوة،

ضمادة الجروح التي بات الجرح يتستر بها

خشية فزع الليالي.

أنت المشاهد التي لا رقابة لها،

المباح الذي ينبغي تقبيله وضمه.

 

الإبتسامة التي لا تنزع بحزن،

الحديث الذي لطالما ثرثرت به،

نغمة الألحان التي سيرت بها وإليها.

البهجة في صباحيات فيروز،

ورشفة قهوتها.

 

أنت لذة الوصول بعد عسر المسير.

فليبق فؤادي بين أضلاعك كما رأيت،

ولتفنى من بعدها الأيام،

وستبقى عزيزي الأحب، الأحب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى