بروفايل

إعلامية شهيرة ترأست مناصب قيادية بماسبيرو فوجئت بمشاركة زوجها في حرب أكتوبر المجيد!


في ذكرى رحيل “سهير الأتربي” … تروى ذكرياتها بحرب أكتوبر المجيد وهي عروس حديث.. والحلم الذي رافقها للموت

هي واحدة من أبرز مذيعات التليفزيون المصرى فى عصره الذهبى، ومن أوائل المذيعات اللاتى صنعن مكانة كبيرة فيه، كما أنها تنتمى لعائلة إعلامية كبيرة، فشقيقتاها هما “سامية الأتربى” و”عزة الأتربى”.
هي الإعلامية القديرة السيدة “سهير الأتربى”، التي تقلدت العديد من المناصب داخل التليفزيون المصرى، بدايةً من منصب رئيس القناة الثانية الذي استمرت فيه لسبع سنوات، مرورا بتوليها رئاسة الفضائية المصرية الذي تولت رئاسته لمدة ثلاث سنوات، حتى تقلدت رئاسة التليفزيون المصرى في عام ١٩٩٥ وحتى عام ٢٠٠١، وأصبحت واحدة من أهم الرؤساء الذين شغلوا هذا المنصب حتى الآن، بالإضافة إلى تقلدها منصب نائب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون، ومنصب رئيس لجنة التراث باتحاد الإذاعة والتليفزيون.
يصادف اليوم ذكرى رحيلها، حيث رحلت عن عالمنا في ٧ فبراير ٢٠١٤، وفي محاولة منا لإحياء ذكرها ستجيب “مجلة هافن” في السطور التالية عن أبرز الأسئلة المتعلقة عنها، ومنها: ما الحلم الذي حال الموت بينها وبين تحقيقه؟
وقصة زواجها من أبرز قادة حرب السادس من أكتوبر، وكيف روت عن تفاصيل تلك الذكرى بحياتها الزوجية؟

تعتبر السيدة “سهير الأتربي” رائدة فى تقديم برامج التوك شو، فهى أول من قدم برنامج توك شو فى تاريخ الإعلام العربى بالصورة التعارف عليها الآن، حين قدمت برنامج “دعوة للفكر”، الذي كان يعتمد على استضافة مجموعة من شباب الجامعة يدور بينهم حوار مع أحد الشخصيات العامة، كما أشرفت على تقديم أنجح وأبرز البرامج وقتها، مثل: اخترنالك، وعالم الحيوان، ونادى السينما، وتاكسى السهرة، وفكر ثوانى واكسب دقايق، ويا تليفزيون يا، والبرنامج الرمضانى الشهير “من غير كلام”،وغيرها من البرامج الناجحة، لذا تعد علامة بارزة من علامات الإعلام المصرى والعربى.

الحلم الذي رافقها للموت
كانت تحلم طيلة رحلتها بأن تُنشأ مكتبة تضم تراث التليفزيون المصرى، وظلت تفكر في سبل لتحقيق هذا الحلم حتى آخر يوم بحياتها، فيذكر أنه بعد تقاعدها من العمل بماسبيرو ظلت تسعى لتحقيق هذا الحلم عن طريق عقد اجتماع دوري كل إسبوع مع لجنة التراث داخل ماسبيرو، وظلت كذلك حتى قبل وفاتها بأيام، فى محاولة منها للانتهاء من مشروع مكتبة التراث التلفزيونى، لكن القدر لم يمهلها ووافتها المنية فى فبراير 2014 إثر جلطة حادة بالمخ أثرت على القلب، ورحلت دون تحقيق حلم عمرها.

قصتها زواجها من الفريق “حسن أبو سعدة” أحد قادة حرب ٦ أكتوبر
كانت “الأتربي” زوجة للفريق “حسن أبو سعدة”، الذي كان قائدًا لأول فرقة مشاة أتممت عبور قناة السويس في حرب أكتوبر المجيد، والتي قامت أيضا بمعركة الفردان التي ساهمت في تدمير اللواء 190 المدرع الإسرائيلي، وأسر قائده العقيد عساف ياجوري.
وتروي السيدة “سهير الأتربى” قصة زواجها المفاجئ بسيادة الفريق، وكيف أخفى عنها ساعة الصفر؟
فذكرت في إحدى البرامج التي تذاع بمناسبة حرب أكتوبر، أنها وقتها كانت عروس جديد، حيث تزوجها أبو سعدة على وجه السرعة في شهر يوليو أي قبل الحرب بثلاث شهور، وكان مصمم على الزواج في الأسبوع الأول من يوليو لتداعيات سفره، وبالفعل تزوجته في ٧ أو ٨ يوليو، وكان يصادف وقتها تكليفها بتغطية مؤتمر بتونس، وكان هناك اتفاق بينهما مبرم على أن يحترم كلا منهما ظروف عمل الآخر، ومن هنا جاءت المفارقة، فبعد الزواج بيومين سافرت الأتربي إلى تغطية المؤتمر بتونس، وبعدها لم ترى زوجها الذى هو الآخر سافر إستعدادا للحرب دون أن تعلم، حتى نزل في إجازة قصيرة، ولفت انتباهها أنه في تلك الاجازة مهتم بجمع أكبر عدد من “الشولة” شكاير خيش فارغة، لدرجة أصابتها الريبة منه دون أن يخطر ببالها أنها تلك إستعدادت للحرب، ثم تابعت قائلة:
“سافر دون إخباري بشئ، حتى وجدت خبر في التلفزيون عن عبور قواتنا المسلحة، هنا استجمعت أفكاري وربطت سعادته بجمع الشكاير وسفره المفاجئ.. لكني في بادئ الأمر تلقيت الخبر بشكل تلقائي مثلي مثل أي مواطن عادي.. فتوجهت للصلاة والدعاء لسلامة رجال قواتنا.. وبعدها بإسبوع استطاع حسن الاتصال بي ليطمأنا على سلامته، لكن بصعوبة كنت أسمع صوته، من شدة إرهاق صوته وإجهاده.”

توفى زوجها الفريق حسن أبو سعدة، في 9 مارس 2012، ثم رحلت بعده بعامين، في مستشفى عين شمس التخصصي عن عمر ناهز الـ74.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة لـ مجلة هافن HAVEN Magazine
Powered by Mohamed Hamed
error: Content is protected !!