” أن تولد فتاة”

لُجين سامح
مأساة أن تولد فتاة.
سيتقرر مصيركِ قبل ولادتكِ.. الفتيات في هذه الحياة إما ربات منازل، أو عاملات يضعن أنفسهن على عتبات المنازل، ومحلات العمل، وأشواك الكلام..
الفتيات يولدن كعار يجب محوه، تغطيته من رأسه إلى أخمص قدميه، إخفاءه عن العيون، لكي لا تبصر جريمة وجوده! ..
الفتيات هنا، مجرد جنس أدنى من الرجل، يُتطاول عليهن، يُضربن، يُقتلن، ويعشن أعمارهنّ يبحثن عن هويّة غير الجسد، يقفن أمام المرآة لساعات، وتقتل الدميمة منهن على قيد الحياة، لأنها خارج المعادلة، خارج حدود المرآة، ومساحيق التجميل، والقوام الذي حددته أنانية – الرجال والفتيات اللاتي ولدن بأجساد كما يقول الكتاب-.
في مجتمعاتنا تُهجر المرأة لعقلها، ورغبتها في الحياة، تُهجر إن كانت لها قواعدها الخاصة، أحلامها، و محاولاتها لأن تكون هي ترفعًا عن أجيال من النساء ولدن من أجل الرجل.
تُهجر وتُضرب وتُصلب وتقطع أيديها وأرجلها إن رفضت، إن تكلمت، وإن أعطت لنفسها حق وجود الروح.. وتفقد حياتها لقاء دفاعها عن كونها إنسان، لقاء.. التمتع بأقل حقوقها الأمان.
في مجتمعاتنا، النساء خطيئة، والجمال أداة قتل.. في مجتمعاتنا تُحتقر النساء، بالكلمات على المقاهي، وباللكمات في البيوت، وبالسباب على الرصائف، والنظرات في الشوارع.
تفقد المرأة كل حقوقها – الحد الأدنى منها-، حين تتحدث بدلًا عن أن تضع أقدام الناس على فمها وتصمت.



