إنهُ اليقين

هاجر غاندي عبدالوهاب_سيدرا
عندما كنا نغرق حزنًا، كان طوق النجاة في طريقهُ نحونا، ولكننا لا علم لنا بشكلهِ او لونهِ.
في حقيقة الأمر تبدو الحياة كلها مُثقلة بما فيها، كل شيء لا يأتي بالراحة، كل أمر فيها يفرض علينا التعب، الأرهاق، اليأس أحيانًا.
وبالتالي نفرض عليها السعي، والأصرار، وقوة التحمل، فأنهض، وجفف دموعك، وابدأ من جديد، فالنجاح لا يقف عند عثرةٍ، والأمل لا يموت مع سقطةٍ.
لا شك في أن الحياة ليست لها وتيرة واحدة، بل تأخذ وضعية الموج في المد، والجذر، تأتي مندفعة بقوة نحو أهدافنا عندما تعصف رياح السعي، ونحن لا تثقلنا الأحلام، إنما يثقلنا الاستمرار في السعي.
فقط بشكل ما نستشعر يقينًا يدخل في الروح خِليستًا فيُئنسها ، يجعلها رغم التعب مستيقظةُ الأمل؛ فنصحو كل صباحًا مليءً أحلاما تبدو ثقيلة، لكن اليقين يجعلها أخف، ينجيها من اليأس الذي يصيبنا من وقتًا لأخر.
ربما يدرك المرء هذه الحقيقة بعد سيلٍ من المحاولات، لكن مازال في العمر متسع لنعي هوان المشقة عند لذة الوصول، لا وجود لبداية مثالية، جميع البدايات عشوائية، فوضوية، مستحيلة، أنت فقط من يستطيع ترتيبها، جعلها حقيقة ملموسة.
إختر أن تصل، أن تحقق بدلا عن الضياع، فإما أن تتركها تعبث بك فتجعلك بلا تخطيط، بلا هدف، بلا وجهة كأنك تسير نحو السراب، وربما لا تسير ابداً، وإما أن تعبث انت بها، فتصل إلى نوع هادىء من اليقين الذي يجعلك في رضا غريب، يبلغ فيك موضع السكينة.



