مجرد كلمة

إسماعيل السيد
بالامس قال جاري المتجهم صباح الخير
بدت وكأنها تحمل تهديداً
بدت كشوكة في حساء
كضحكة مزعجة في مأتم
و محادثة حول روعة تسلق تل، مع رجل مُقعد
ثم قابلتكِ
قلت أيضاً صباح الخير
بدت وكأن الشمس كانت تمطر قطرات بنفسجية
والغيوم تمطر، بقع صفراء منعشة
بدا المنبه الذي اغلقته يغني من جديد
ورأيت الشرفة
شرفة الأرملة المُسدلة منذ جثة وبكاء
تلك الشُرفة الميته
بُعثت، أحبت الشجرة القريبة منها، واستنشقت الكثير من العيون
لا يتعلق الأمر بالكلمات
بل بكِ
قالت لي احداهن احبك
لم انتبه
بدت ككلمة انا آسف، تلك التي تقال حين يدعس أحدهم طرف حذائك
كسؤال تافه حول الوقت ونتيجة مباراة كرة قدم
كرمي نرد في مقهى
كصوت مطرب غير محبوب في مركبة عامة
كلمة عادية
حتى أن الفتاة، تراجعت بنظراتها، وكأنها اكتشفت الخطأ
لقد قالت الكلمة الصحيحة
لكنها هي ألتي لم تكن صحيحة
في حين انكِ قلتِ
وانتي تأكلي شطيرة شاورما
أنا أثق بك
شعرت وكأنكِ قلتِ الكلمة السرية لانبعاثي
لاستيقاظ الازهار قرب مقبرة
لتكف الحرب عن مجهودها الجبار في حصاد الرؤوس
ليعلن الشتاء نشرة الربيع
ليتمرن الناي على صوت البيانو
ليتنازل المخبرين والخونة، عن دور الاشرار
ليترك الناس الكثير من الافطار، في أواني الجوعى
قلتِ فقط اثق بك
لاكتشف شيئاً مهماً
أنا لا أسقط في حبك دفعة واحدة
أنا اقع في حبكِ كلما ضحكتِ
لهذا لم تنتهي البدايات معكِ
لأنكِ تضحكين في كل صباح
وفي كل صباح اقع في حبك.



