ابداعاتخواطر

تلك اللحظة

هاجر عبدالوهاب_سيدرا

 

توقفت اليوم عن ملاحقة ما أريد لتأتي هي كما تريدني، سلمتُ نفسي الأقدار عسى أن تأتي بهيتًا، وتزهرني، ورجائي هو أن يقف الزمن، ولو لثانيةٍ فقط، لأعيد ما بُتر من جسدي بفعل تلك اللحظة.

 

أصبحتُ كتلة من اليأس تنتظر الشيء الذي لن يأتي أبدًا، أنتظره على طرف تلك اللحظة التي فقدتُ بها نفسي، هذة اللحظة هي وليدة حزني اليوم.

 

جعلتني أبني حواجزًا بلا أي داعٍ، خوفًا من تكرار الصفعات، ومن أن أذوق مرارة الخداع.

 

ثم أيقنت أن الحياة خدعة طويلة الأمد، لا تُكتشف إلا بعد فوات الأوان، تدور في دواليبها إلى أن تختنق أنفاسك، يرتعش قلبك خوفًا مما هو آت.

 

عندما تجد نفسك بين خوفٍ، واطمئنان؛ فأهلاً بك في المنتصف المميت، تلك اللحظة كانت كفيلة بأن تنهش السلام من عظامي النخرة.

 

 ‏كسرني كل ما قد وضعتُ له في قلبي مقام، لقد فهمت اليوم أنه لا يجرحنا إلا الأشياء العزيزة، وأظل أتجاوزُ أيامي مثل غصن، أتألم يومًا من قسوة الريح، وأنامُ مستأمنًا في يومٍ آخر لرأفة النسيم.

 

ولكنني واصلت، وأنا مُتعب، خائِف، وحيد، واصلت، ولم يكُن لدّي من الرجاء الكثير سِوى ألا أتعثر يومًا في تعب آخر، وخوفٍ أخر، ووِحدةٍ أُخرى.

 

فلا أنا مفصِحٌ عَمّا اُعاني ولا وجعي على صمتي يَزولُ.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!