✍️ يوحنا عزمي
أولاً : فيه إسفين إسرائيلي بين مصر وقطر ، مهم جداً الخارجية المصرية تنفيه أو تؤكده ، لأن الفتي سيصبح بلا حدود في المرحلة المقبلة.
ثانياً : الترتيبات الأمريكية على أشدها دلوقتي لضرب إيران بتكلفة سعودية إماراتية ، ولما طلع وزير خارجية قطر يحذر من ضرب المفاعل النووي ، لأن ده هايضر بمياه البحر اللي بنشرب منها بعد التحلية ، اتفتح موضوع الرشاوى القطرية لمسؤولين إسرائيليين.
ثالثاً : الهدف الرئيسي من تدخل ترامب لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا ، هو تحييد روسيا حالة ضرب إيران، وبوتين بيحذر أمس من ضرب المفاعل الإيراني ، لكن هيهات.
رابعاً : الإعتراض الإسرائيلي على وجود بنية تحتية عسكرية مصرية في سيناء ، يأتي في إطار التمهيد لما يجري من جهةحتى تستجيب مصر للأحداث ، ومن جهة أخرى تمهيد واضح لمواجهة قادمة مع مصر ، شئنا أم أبينا.
خامساً : تغيير خريطة الشرق الأوسط ، ليس معناه أبداً غزة أو الضفة أو حتى إيران ، فلا خرائط بلا مصر.
سادساً : ترامب عايز مصر تكلف على قصف اليمن بحجة تسيير الملاحة بالقناة ، وعايز إتاوة سنوية من دخل القناة بحجة حماية البحر الأحمر ، وليس الهدف السيطرة على قناة بنما فقط ، بل كل الممرات المائية في العالم.
سابعاً : أنباء عن أن زيارة ترامب المقبلة للسعودية تتضمن الحديث عن إقامة قاعدة عسكرية أمريكية على تيران وصنافير ، ويمكن ده أحد أسباب الخلاف بين مصر والسعودية ، اللي خلى العيد هناك الأحد وهنا الاتنين.
ثامناً : الدولة رأت ان تنفيس الناس يوم العيد بأعلام فلسطين، سوف يساهم في رأب الصدع الداخلي من جهة ، وبعت رسالة للخارج من جهة تانية ، لكن يجب الوضع في الإعتبار ان الشارع سوف يغضب أيضاً لضرب إيران.
تاسعاً : متوقع ان قطاع عريض من الإسلاميين في مصر، يسعدون لضرب إيران ، في إطار الغباء الطائفي الأزلي ، الذي يتيح للأمريكان الاستفراد بنا دولة تلو الأخرى.
عاشراً : بالفعل ، ودون مبالغة ، مطلوب اصطفاف داخلي في المرحلة المقبلة ، إلا أن الأهم هو وضع الرأي العام في الصورة فلا يعقل أن يقول ترامب ان المكالمة مع الرئيس المصري كانت ناجحة ، ونسيب الناس تضرب أخماس في أسداس ، ولما تحصل الكارثة نقول ان دا أحد ثمار المكالمة.
الحادي عشر : كل اللي بيحصل وها يحصل كان معداً له سلفاً يعني من زمن بعيد ، كل اللي حصل ان المقاومة الفلسطينية في غزة عرقلت المخطط ، بما يعني أنها كانت رأس الحربة في المنطقة ومساعدة المقاومة عسكرياً ، كان يمكن أن يغير الكثير من المشاريع الصهيونية.
الثاني عشر : سايكس بيكو تعيد نفسها بتقسيمات جديدة للمنطقة ، وسوف تتم، شئنا أم أبينا، لأن قادة المنطقة الآن، هم ميراث طبيعي للسابقين ، بل أسوأ وأضل سبيلاً ، والشعوب كما هو واضح ليست أفضل حالاً.
الثالث عشر : كان يجب أن يكون هناك موقفاً عربياً مسؤولاً حينما أخلت إسرائيل باتفاق وقف القتال مع لبنان ولم تنسحب من الجنوب ، وحينما أخلت باتفاق وقف القتال في غزة ولم تدخل في المرحلة الثانية ، وحينما أخلت باتفاقية فض الاشتباك مع سوريا واحتلت مزيد من الأراضي ، إلا أن العرب سلّموا بكل مايجري ، كما جرى التسليم بالقضية الفلسطينية ، وبما سنرى من مشاريع.
الرابع عشر : أعتقد أن نشر الجيش في كامل سيناء ، أصبح أمراً حتمياً ، في ضوء التجاوزات الإسرائيلية للقوانين الدولية والاتفاقيات مع كل دول المنطقة ، وفي ضوء البلطجة الأمريكية وأعتقد ان السماح بضرب إيران أو اليمن ، سوف ندفع ثمنه غالياً.
الخامس عشر : في حرب ٧٣ كانت لدينا قوات من عدد كبير من الدول العربية ، ودعم مالي وعسكري من الجميع ، ودعم سياسي بلا حدود ، وظهير سياسي سوفييتي ، ودول عدم الانحياز ، وما تسمى الكتلة الشرقية آنذاك ، كيف سيكون الموقف حالياً ؟!
هذا هو السؤال.