مقالات

إيران أعلنت رسمياً إغلاق مضيق هرمز .. والعالم كله سوف يدفع الثمن

بقلم : يوحنا عزمي

هذه أهم وأكبر خطوة تتخذها إيران 20% من نفط العالم  لن يمر ..كل سفينة سوف تصبح هدف مشروع للبحرية الإيرانية .. الألماني في برلين ، والفرنسي في باريس ، والمصري في القاهرة سيدفع ثمن الحرب .. وإن كنت تظن أن إيران ليس لديها خبرة فأنت مخطيء بالكامل. إيران دولة خاضت حرب الناقلات ضد العراق والسفن الواردة له من دول الخليج خلال الحرب العراقية – الإيرانية ولمدة 8 سنوات. وتعلم جيداً أن ما يحتاجه الأمر هو لغم وزودياك قيمته ألوف الدولارات لإغراق سفينة تحمل بضاعة بقيمة 50 مليون $..وتعرف من خبرة المدمرة بريدجستون كيف تدمر السفن الحربية الأميركية كما فعلت عام1987ستقلبها إيران جحيما على العالم بأكمله.

هل تعرف ما هو عدو أميركا الأكبر؟ ..الوقت ..ترامب حدد في أول الحرب وقت بأسبوعين لإسقاط النظام الإيراني. لو استمرت أكثر من ذلك شهر أو إثنين ، ستكون الفاتورة مفجعة على العالم كله. اليوم لا يشعر الرأي العام العالمي بأسعار النفط ، غداً وبعد غد وبعد شهر ستكون الفواتير باهظة. السيارة والتدفئة والوقود.

وهناك عدو آخر قبل الوقت أمام ترامب. المواطن الخليجي .. أهل الخليج لم يعرفوا أبداً معنى التقشف والخوف. أيام صدام حسين كان صاروخ واحد ضد فندق ريجنسي حياة كفيل بغرس الرعب في قلوب السعوديين لدرجة أن الملك فهد وقتها أسرع في صرف 15 مليار $ ودفع 15 مليار أخرى نيابة عن الكويت لتسريع دخول القوات الأميركية للكويت وطرد صدام. كان صاروخ عراقي واحد. ما بالك بألفي مسيرة إيرانية وألوف الصواريخ متوسطة المدى؟ المنطقة العربية تُقاد إلى دمار هائل لم تشهده من قبل.

تخيل مواطن خليجي لا يعرف كيف يبيع نفطه ، ولا الذهاب لعمله ولا السفر بأمان في الأجواء لأوروبا. وتخيل صناع القرار الخليجيين وهم تحت القصف. ليس ليوم بل لشهر بأكلمه مثلاً.

هل تعتقد أن إيران استنزفت أوراقها بغلق مضيق هرمز؟

لا.. تخيل لو انهار النظام وأصبح السلاح في أيدي المواطنين الإيرانيين يوجهونه ضد أي سفينة أو منشأة في الخليج. نتحدث عن 80 مليون مواطن وملايين من مؤيدي الثورة وعشرات ملايين من قطع السلاح وخبراء تصنيعه وعلماء يمتلكون الخبرة النووية وتصنيع الصواريخ الباليستية. تخيل حجم ما قد يحدث؟

وبالمناسبة هذا سيناريو سبق وفعلته إيران وجربته في الخبر السعودية عام 1996 حيث أزهقت أرواح 18 جندي أميركي وفي الكويت عام 1983 بفاتورة 150 شخص. تعرف إيران جيداً كيف تجند خلايا على الأرض لضرب العمق الخليجي وتحديداً منشآت الولايات المتحدة. ليس الأمر مجرد مسيرات وفقط. هناك مستوى هائل من الدمار لن تُقدم عليه إيران بعد.

الوقت والنفط هما سلاح إيران الأقوى ضد العالم كله .. وسبق ووعدت إيران أن أي حرب عليها لن تمر وأنها ليست مجرد دولة هامشية سوف تقبل بالزوال دون كفاح. وها هي تنفذه. المنطقة فعلاً على شفير حرب لا تبقي ولا تذر. حرب كل يوم تتسع تبدأ في إيران وتمتد للبحر الأحمر وتنتقل إلى لبنان وفوق سماء خمس دولة خليجية والأردن.

والأكثر مفاجأة أن ترامب أعلن أنه قد يرسل قوات برية إلى إيران بعد انهيار تصوره عن إسقاط النظام على غرار فنزويلا .. الصمود الإيراني لو استمر لأسابيع لن يجد ترامب مفراً من إرسال جنوده الألوف منهم. وثمة طلقة إيرانية جاهزة في صدور كل واحد منهم على إمتداد طوبوغرافيا شاسعة تصل لميوني كيلو متر مربع.

لم يسبق في تاريخ المنطقة العربية على الإطلاق أن اندلعت حرب على تلك الرقعة .. ويخطيء من يظن أنها لو طالت ستتوقف هنا سوف تسمع عن أحمد المغسل جديد في السعودية، وهو يستهدف مقرات الأجانب .. سوف تشاهد نموذج مُغنية من جديد في فنادق الكويت. هذا عالم جربته إيران وتعرفه جيداً.

إن لم يحسم ترامب الحرب في أقل وقت فسوف ترتد سهام إيران لصدور كل ركن في العالم ، تخيل أن تقوم بحبس قط في مكان ولا تترك له فرصة للهروب. سيقطع وجهك بأظافره. هذا ما تفعله أميركا مع إيران. خيار الفناء بلا أمل للنجاة .. ولا أحد يتوقع أن ينجو من شخص يعلم مقدماً أن كفنه أقرب من سرير نومه. الأرض المحروقة هو ما تُعده إيران .. وسيدفع الثمن أول من سيدفع. الخليجي الذي رهن أمنه بالكامل للأميركيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!