حين يصبح الصمت

نيفين محمد
الأمر لا يُشبهُ شيئاً
الأمر يُشبهني
بكل اختلافاتي
وبكل معتقداتي
ويغدو قاسياً
حين أصبح أنا
الشرير في روايات الجميع
غير عابئين
بما يعتمل في دواخلي
لا يُسمع أنيني
لا يُسمع صراخ روحي
إلا
سقفُ غرفتي
أشرد إليها
تتسع حدقتاي على ذكرياتٍ ولت
وأقف عند نقطة الصفر
بل
قبل أن يُخطَ خط البداية
كأنني الخاسر الأوحد
بين الجمع
لا كتف
ولا همس يقول:
أنا معك، لا تخف
لا ضمة
لا يد تمسح رأسي
لا مواساة
الأمر متروك لأفكاري
إما أن أُصغي
فأغرق
وإما أن أتجاهل
بلا مبالاة
فكيف؟
وهذا قدري
وكيف لا أُبالي
حتى يبلغ بي الأمر
أن أُسميه:
جحيم الوعي
ومعاناة النفس
أنها مشوهة هي
رغم خفائها
في جسدٍ يفتقر
إلى ما يتمناه الجميع
وتلك الحبيبات
لا تُغني
سوى أنها تُسقط العقل
في سباتٍ عميق
تنتشلني
مما يدور
كأنني واقف
أمام قطارٍ مسرع
بيقينٍ زائفٍ
أنه لن يدهسني
لا أحد يشاركني الصراع
كل ما ألقاه
صمت
وقبول
وواجبات
أرسمُ الضحكة
كأنني بخير
فيظنون أنني
لا أحزن قط
ولا أمر بعواصف منتصف الليل
وأنني صلب
رغم هشاشتي
ولا يتوقف بحثي
عمن يقرأ عيني
دون أن تنطقا
كأنني أبحث عني
ومن يدري الضياع
غير من أنهكهُ الفقد؟
الألم مستمر
والأنين يتصاعد
يغلبني النوم
فأستسلم
ثم أنهض
وأعود
إلى ذاتِ الروتين
وكأن شيئاً
لم يكن



