ما لا تراه في أعماقك ..

كم من المرات وقفنا أمام أنفسنا نحاكمها؟

بقلم : مارينا أشرف جورج
نستدعي كل خطأ، وكل تقصير، وكل لحظة لم نكن فيها “كافين”.
نقارن أنفسنا بغيرنا ، ونغفل أن المقارنة بحد ذاتها ظلم.
في الوقت الذي ننشغل فيه بجلد الذات ، والتساؤل: “هل أستحق؟ هل أقدر؟ .. هل سأنجح؟”
هناك من يراقبنا بصمت. يرى إصرارنا، يرى صعودنا بعد كل سقوط، يرى الطريق الذي قطعناه.
ويرى فينا ما لا نراه في أنفسنا : نموذجاً يُحتذى به، وقوة يُخشى منها.
نحن نرى تفاصيل العيوب بالعدسة المكبرة.
وهم يرون الصورة الكاملة بانبهار.
نحن نركز على السطر الذي لم نكتبه جيداً.
وهم يقرؤون الكتاب كله بإعجاب.
التشكيك في النفس ليس تواضعاً، بل هو إنكار لرحلة كاملة من التعب والمثابرة. هو تقليل من قيمة ما وصلت إليه، وتجاهل لما أرعب الآخرين فيك.
لذلك ، في المرة القادمة التي تشك فيها بقدراتك ، تذكر :
أن هناك من يتمنى أن يمتلك عُشر ما لديك.
وأن خوفك من الفشل ، هو نفسه الدليل على أنك تسير في الطريق الصحيح.
كُف عن محاربة نفسك … وابدأ في استخدامها كسلاح.



