تقارير

من قلب غزة… نجوى العمور تقدم روايتها الأولى “رُدَّت إليَّ” كصرخة حب في وجه الحرب

تقرير: رحمة خميس

في عمل روائي أول يفيض بالشجن والجمال، تقدم الكاتبة والشاعرة الفلسطينية نجوى العمور روايتها “رُدَّت إليَّ”. ليست هذه مجرد رواية عاطفية، بل هي شهادة إنسانية من قلب المعاناة، تستكشف كيف يمكن للحب أن يزهر في أرض اعتادت على أصوات الحرب، وكيف تتشكل هوية المرأة الغزية في مواجهة واقع عبثت به السياسة.

تدور أحداث الرواية حول فتاة تحاول أن تعيش مشاعر تبدو عادية في سنها، لكن وجودها في غزة يحول سيناريو حياتها الشاعري إلى مأساة تخلق منها شخصية جديدة، تنمو وتتطور مع كل حدث. من خلال هذه القصة، تعرج الكاتبة ببراعة على قضايا معقدة مثل مخلفات الانقسام الوطني، والآثار النفسية والجسمانية للحروب، والعادات الاجتماعية التي تزيد من العبء على المرأة.

تطرح الرواية سؤالاً وجوديًا عميقًا من خلال اقتباسها المؤثر:

“وهــل هــذه الأرض حكــرًا على الحــرب، والفقــر، والقتــل، والدمــار؟ ألا تحتمــل وجهًا آخــرًا غير ذلــك؟… الذيــن يكتبــون عــن الوجــع، والحــرب ألا يملكــون زوايــا صغيرة في قلوبهــم للحــب؟”

هذا التساؤل هو جوهر الرواية، التي تتبنى “دين الحب” الشفيف في مواجهة كل أشكال القبح، وتؤكد أن المشاعر الإنسانية قادرة على الصمود حتى تحت قصف الطائرات.

نجوى العمور، الحاصلة على بكالوريوس في التربية، تكتب من عمق تجربتها كشاعرة وكاتبة من غزة. ورغم أن “رُدَّت إليَّ” هو عملها الروائي الأول المطبوع، إلا أنها تمتلك العديد من المؤلفات الأخرى التي تنتظر النور. في هذه الرواية، تثبت العمور أن الكلمة يمكن أن تكون أقوى أشكال المقاومة، وأن الأدب قادر على أن يرسم ملامح الجمال حتى في أقسى الظروف.

“رُدَّت إليَّ” هي أكثر من مجرد قصة حب؛ إنها صرخة أمل، وشهادة على صمود الروح الإنسانية، ودعوة للقارئ ليرى غزة بعيون مختلفة، عين ترى الحب الذي يولد من رحم الوجع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!