ابداعات

إن وأخواتها

 

✍️بقلم/ انتصار عمار 

 

في سالف الدهر

 كانت تحيا” إن” 

وأخواتها مع 

والدتهم بعدما

تُوفي والدهم

 وتركهم صغارًا.

 

 

 أجبرتها الحياة 

بصفتها الأخت الكبرى 

 على تحمل المسئولية

ومن هنا بدأت المشوارَ.

 

 

لم تكن الحياة 

أمامها وردية

بل كانت قاسية

وكانت “إن” 

تسارع الريح

وتلاطم الأمواج

لتهزم التيارَ.

 

 

لذا كانت أكثر 

حزمًا، وصرامة

 فكانت أشبه بقاضي

 له السيادة، والحكم

وينسج من الحكمة

القرارَ.

 

 

فكانت تنصب المبتدأ

بعد أن يقع 

في قبضتها

وينسب لها 

ويُسمى اسم إن

وكأنه وليدها

دون رحم

لا يعاني آلام

 مخاض أو مرارا.

 

 

كما كانت أيضًا

ترفع الخبر

ويسمى خبرها

وكأنها تسمو به

إلى العلياء

يضاهي في علوه

الأشجارَ.

 

 

هذه ” إن” وشأنها

شأن اختها” أن”

فهما توأمان متطابقان

تجمع بينهما الألفة

إلا أنه قد تدب

بينهما الغيرة

فلأتفه الأسباب 

يتشاجرا شجارًا.

 

 

أما ” ليت” فهي

الأخت الحالمة

التي تبيت في كف

الزمان، تناجي القدر

وتستودعه أحلامها

وأمانيها

وتسره الأسرارَ.

 

 

أما ” كأن” فهي 

الأخت التي دومًا 

تثور على الواقع 

 وتُلقي عليه من

 جمالها، وتلبسه

 ثوب الخيال

وتغزل فيه الأشعارَ.

 

 

وعن الأخت الصغرى

” لعل” فهي تشبه تمامًا

أختها” ليت”

فكلاهما يحلم

 بعالم مثالي

ترسمه أنامل خيالهم

وتغوص فيه أمانيهم

 كشطٍ، يفر إليه 

العاشق فرارا.

 

 

هكذا كانت ومازالت

 كل أخت تُكمل

الأخرى، فجميعهن

يشتركن في النصب 

والرفع، وأنهن حروف

نسخها الأمل بريقًا

بعين الزمان، يعزف 

نايات، ومزمارا.

 

 

وعجز اليأس عن

تقديمها للفشل قربانا

ففر هاربًا، ولم يبد

أعذارا.

 

 

والآن أرى كل حرف

يؤازر غيره

ولا يمكن لحرف أن 

ينشق عن سابقه

أو تاليه، فهي أحرف

لم تكتب بحبر

بل رواها القدر

لتُخلد على أعمدة الزمن

وتُسطر من المعاني أفكارا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى