الحب قتلني

سامح بسيوني
هكذا يا حبيبتي إذا نجوت من حبكِ، فهو كرب جديد في دنيا الحياة، فلقد وقعت في شبكة حبكِ، وذقت فيه أجمل الطعام وحلاوة الشراب، كانت شبكة الأمان لا الخوف، ولم افزع عندما اصطادني الحب فرماني في شباكه؛ أتقلب ذات اليمين وذات الشمال وقلبي بالفؤاد سعيد.
انا بالحب حبيبتي صلبت حيًا؛ لما خرجت من شباكه، وأصبح الموت هو العنوان.
وكنت أتمنى أن يكون قبري هو قلبك المحبوب، ولكن جاءت الرياح عاتية فتقطعت الشباك وقذفتني في يم خضم مظلم الليل؛ أفتش فيه عن حب غاب مع الفجر وأنتظر من يفك قيودي من الصلب.
حبيبتي سأنتظر رمحًا من عينيك؛ ليكون ضياءً في دروب الليل البهيم المظلم؛ليضيء قلبا بالفؤاد عليل.
وأريد أن أبيع عمري محبة فيكِ، ولكن هل البيع سيكتفي ليشتريك؟!
سألوني سؤالًا لا يحتاج إلى إجابة، بل هو تقرير وتأكيد هل مازلت تحبها فقلت بملء فيكِ، أحبها وهل كذب الفؤاد يوما وزاغت العين عن الأبصار أعشقها وأرى الكون كلها فيها والنساء كلهن في نظري رقائق وهي سيدتهم أجمعين.
أنا الآن حبيبتي في سباق مع تيار الحب وموج كالجبال اتسلقها وأظل اقاوم تيارًا؛ حتى أصل إلى شبكة الحب و أستريح بعد معاناة قُتِل فيها فؤادي.
وإذا مت قبل أن أصل إلى شباككِ مرة ثانية، فيكفيني بأني تركت قلبي العليل عندكِ، فكوني رفيقًا به حتى نلتقي في جنة الخلد، فسبحان من أسرى بقلبي ليلًا في الهوى كي التقيكٍ.



