فجوة

أسماء وليد الجرايحي
فعندما كنت أنظر إلى هاتفي وأخذني شرود إلى طائفة من الفيوهات القصيرة( الريلز)، وعندها لاحظت فيديو لا يتجازو الثلاثون دقيقة إلا وجذبني حديثه ، وكما في طلعته الفكاهة، إلا أنه يحمل بين طياته العديد من الرسائل؛ ولاسيما رسالته الأساسية(الفجوة بين الأجيال)
تحدث ذاك الشاب عن ذالك الرجل الذي يباغته الرقاد في لحظاتٍ…
ثم أكمل حديثه قائلًا: (كيف غفوته في ثوانٍ، وأنا أظل طيل الليل تكرارًا تلتهمني الأحزان، وإذا ما إن قهرت تلك المآسي، إلا وتصعقني الهموم)
فتتخبطتني أثقال دراسية، كيف لي أن أخذل عشيرتي بعد كل ذالك العناء؟…
وكيف يحلوا لي ثباتٍ من بعد تخرجي وأنا أرى أبوبًا تسحوذ على كل شئ؟…
كيف أحوي تلك الآلام بداخلي دون مراقبة أحد؟
هل لي من عودة لبعض ألعابي التي لم أكن أظن بأنها رحلة ستغادر سريعًا؟…
وما إن تأخذني غفوة، إلا والهواجس تأتيني مهرولة من كل مكان، لأتسأل في أحلامي! هل هذه أثقال نفسية؟ أم مخاطر واهية؟…
لأظل عندها متعلقة بتلك الأسئلة! لأتفاجأ بصوت والداي يقظاني مجددًا، أما آن الأوان للصحوة مرة ثانية،
ولكن…
لم أتعجب حينها كثيرًا فنحن الذين أوينا للرقاد معًا، عندما كان الوقت يبعد بخمسٍ ساعات
ولأتيقن حينها كيف هي الفجوة الحقيقية بين الأجيال، لا سيما الآباء والأبناء، التي سمعتها طيلة حياتي، وآن الأوان لأعاينها



