حكايا من يأس

إسماعيل السيد
حين يطرق اليتيم باب الدار نادها ” يابا” هل من المفترض ان تاتي الإجابة ” يا بني” ام يكون للصدى الحضور ” آبا آبا آبا”…
ربما الأم أكثر حنيّة فليقل يامة وصوت الصدى يردّد ” آمة آمة…” ونضحك كلنا يتامى والدار قفر…الا الذكرى فهي جمال الرحلة …
الحبيبة التي يختارها القلب ربما لا تحتمل عناء السفر للوقوف على الديار وبكاء الأطلال…
هل لي بمصروف الجيب يا أبي..
لست قادرا على اشتراء الأقلام..
وكراء الأفلام…
وصابون الحلاقة .. يا أبت..
كيف كبرت فجأة؟؟؟
حبيبتي تطلب هدية عيد ميلاد..
أخجل من الاعتراف أمامك أني أحبّ…
لا أخجل من حلق ذقني..
ما كانت الايام بيدي …
ماذا لو اضفت لكل هذا إكراميّة..
لا تخشى ميل أبنك للسياسة..
لن اكون ثائرا واشتري بندقية..
فقط ضف لمصروف الجيب هذا إكرامية..
ساكتب قصيدة..للحبيبة..
وأشتري قنينة عطر..
وقارورة خمر …
سرّا أشربها…
أنا التقي المواظب على النجاح ..
انا البار المحبّ للفلاح…
ياه يامّة …
أكملت تعليمي دخلت الوظيف
اليوم إليك عدت..
ياه يامة دخلت الوظيف..
مركز عال، واستقامة ورجل عفيف..
أجيبي..
هل اعددت كما العادة الرغيف ..؟؟
حبيبتي التي أحببتها قصيدة..
انتحرت…
لم تكن تفقه الشعر والمعاني..
لم تكن تدرك اللحن والاغاني…
كانت مجرد تفعيلة بلا بحر…
خانها الشاطئ فٱختارت النهر..
امسية من امسيات اليأس
كنت ولازلت وحيد…
وحده الكأس…
يحدثّني بأني سأبقى غريب..
وحدها الأيام تشرح معنى النصيب..
وحده الله الباقي في القلب حبيب…
لا تصدقوا كل هذا ..
وجع قديم من بقايا قلب..
لا تصدقوا كل هذا ..
فهو حديث بين الروح والروح…
حين تغيب الشمس..
تنزل الدمعة ضاحكة وتبوح.



