✍️ يوحنا عزمي
اكاد أقطع بأن حادثة تفجير عدة حافلات نقل ركاب فارغة مساء أمس في احدي ضواحي تل ابيب دون حدوث إصابات بشرية ، هي حادثة مدبرة من تخطيط وتنفيذ عملاء أجهزة الأمن الإسرائيلية نفسها ولا علاقة لها بعناصر المقاومة الفلسطينية كما يزعم الإسرائيليون للتمويه وتحويل الأنظار.
والقرائن والشواهد علي كذب ادعاءاتهم الرسمية كثيرة تكاد تكون ناطقة ومن ذلك تصويرهم هذه العملية التفجيرية المحدودة علي انها بدائية في التقنية التي أعدت ونفذت بها ، وان من نفذوها أخطأوا في ضبط جهاز التوقيت فيها بوضع مؤشر التفجير علي التاسعة مساء الخميس بدلا من التاسعة صباح اليوم الجمعة حينما تكون حركة هذا الحافلات في ذروة نشاطها. وهذا التصوير عن بدائية العملية كان ضروريا لسبك التهمة وادخالها إلي عقول المتلقين لها.
واما الشاهد الثاني علي كذب ادعائهم ، فهو زعمهم بأن بعض هؤلاء المشتبه فيهم من اليهود ، وقصدوا من ذلك التعمية والمداراة للتضليل ولأن احدا لن يطالبهم بالكشف عنهم للتأكد من صدق ادعاءاتهم ومزاعمهم ، فهم الوجه الآخر لهذه الاكذوبة الكبيرة.
الضجة كلها زائفة ومفتعلة ، وهي مجرد ذريعة لتبرير تكثيف هجومهم علي مدن ومخيمات الضفة الغربية لتدميرها وابادتها وتسويتها بالأرض. ويوكد ذلك مسارعة وزير الدفاع الإسرائيلي إلي إرسال ثلاث كتائب إلي الضفة الغربية مع توجيه نتنياهو للجيش الإسرائيلي بمضاعفة عملياته العسكرية في الضفة الغربية بعد واقعة تفجير الحافلات والتي وصفها بأنها تطور خطير في الموقف.
وهي كلها تهويلات ومبالغات مقصودة لشغل الإعلام الدولي بها تمهيداً لما هو قادم .. من أحداث كبيرة قد يكون من بينها إعلان ضم الضفة الغربية نهائيا إلي إسرائيل.
كما قد تكون ذريعة مدبرة تسبق الهجوم علي إيران باعتبار انها هي التي تقود محور الشر ضد إسرائيل ، وان قطع ذراعها في الضفة الغربية لن يتحقق إلا بقطع الرأس في طهران.
ولذا اقول لا تصدقوهم في تل ابيب ، ولا تجعلوا العالم يصدقهم بترديدكم وراءهم لاكاذيبهم ومزاعمهم .. فهم اساتذة المكر والخداع والتؤمر في العالم ولو لم يكونوا هم مدبريها ومنفذيها والمستفيدين منها لما كان هذا هو اسلوب إخراجهم لها .. هذه عملية إسرائيلية من بدايتها إلي نهايتها.