ابداعات

ماسك الهوا بأيديا

عندما غنيتِ لي “ماسك الهوى بأديا”،

فتحتُ نافذتي على مِصراعيها لأرى ألسنةَ الحشّاشين

تخرجُ لي مع الدُخانِ وأنّكِ تسكنين بعيدًا.

٠٠٠

في المرّة الأخيرةِ التي استرقَ مارك، مخبرو أجهزةِ الاستخبارات، مخترقو حساباتِ الـ (فيس بوك)..

السمعَ على أغنيتِك أدركتُ أنّكِ لن تُغني لي مُجدّدًا،

وأن (عبد الحليم) سيصبحُ فاشل فـ

أ

ف

ش

ل

٠٠٠

في المرّةِ الأخيرة التي أخبرتني فيها أنّكِ تتناولين فطورَكِ مع الكُفّارِ وتضحكين..

كنتُ أتناولُ فطوري مع الجوعِ

الكافرُ الوحيدُ الذي أعرفه –

بينما تقضمُ أغاني المهرجاناتِ أُذنَيَّ، ويسعلُ المطربون كُلّما استنشقوا أغاني الجيرانِ.

٠٠٠

الأرضُ كوكبٌ قاحلٌ يا صغيرتي 

لذا “خدتني من ايدي ومشينا”

لكن القمر لا ينبتُ فيه الحبُّ أو الغناءُ،

ولا يصلحُ بدونكِ لحياةٍ آدمية..

تكفي لمرّةٍ أخيرة.

 

لأنّ المصائب متوالية.. 

يطبُخها العملاءُ على عجل.. 

فتُنتجُ حزناً نيّئاً… 

يَحبُو في طفولته.. بلا خبرة

فأنا أشعر بالبرد

فقررت انني لن امسك الهوى 

رغم ان الصيف صار اطول عمرًا

وسأصمت حتى لايسكت الكلام عن الكلام

 

وكمعظم الأشياء من حولنا لا تشعر أنّها بخير

أنا أيضاً… 

أخاف أنْ أصحوَ ذات صباحٍ لنْ يُخلق أبداً على إبتسامتك… 

أخاف أنْ تعود بلاديَ قمحاً… 

فتختفي طوابير الخبز الأزليّة.

 

أخاف ألَّا أعثُرَ على هزيمةٍ مُرّة 

فأفقدُ أسباب شِعري…. 

شِعري الذي يقتاتُ منْ إبتسامتك

ويُزهرُ عند البنيَةِ التّحتيّة المَشنوقة

 

ولأنّهُ بكاءٌ أوْلَى من بكاء… 

أغربِلٌ الصدمات جيداً 

وأسقطُ منها الشَّلُّوتَ الأوّل… 

الذي منحتني إياهُ

(والخرشمة) في حاجبي الأيسر

تقول أمّي أنني وقعتُ فوق حلّةِ النحاس.. 

أمي لا تعلم أنك أيضاً (كَعبلتني).. 

وأنّ الخوى بعينيك هو الجاني

والزبدة الصفراء المعقوصة منْ جرجرتني… 

وطافت بيّ الجغرافيا 

فرأتْ أمي هذا الجرح بحاجبي… 

ولمْ تعلمْ أنّ قلبي بحاجبين..

أحدُهُما يعيشُ للآن بعشرين (غُرزة) 

أنا لا أكتب عن خيباتي في العشق.. 

انا فقط أغني 

او ربما أشعر بالغُنى أو الغِنى لا أعرف 

الشئ المؤكد أنني لن اكون (زي الهوى).

 

إسماعيل السيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى