ابداعات

الصديق العابر

بقلم صفاء البحار 

ما أحوجنا إلى الصديق العابر؛ ذلك الذي تستطيع أن تفضي إليه بكل ما يختلج في صدرك، وأنت على يقينٍ تامٍّ أنه لن يبوح لأحد بما سمع.

الصديق العابر هو ذلك الإنسان الذي تراه مرة واحدة في حياتك؛ في سفر، أو ندوة، أو مؤتمر. لا تطلب اسمه، ولا يعرف اسمك، ومع ذلك تشعر تجاهه براحةٍ وطمأنينةٍ غريبتين.

تجد نفسك تفتح له قلبك بكل ما يثقل روحك، وأنت واثق أنه أمين على أسرارك. تذكر أمامه أخطاءك ومخاوفك، وأنت تعلم أنكما لن تلتقيا مرة أخرى، فيبقى ما سمعه محفوظًا إلى الأبد.

هو الصديق الذي لا يغار منك، ولا يتغير عليك، ولا ينقلب ضدك يومًا. لا يستصغر آلامك، ولا يقلل من مشاعرك، بل يحترم صدقك وصراحتك.

ما أحوجنا جميعًا إلى مثل هذا الصديق… ولو كان عابرًا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى